أغاليط مقال هل كانت التوراة موجوده من قبل موسى؟
|
|
أغاليط مقال هل كانت التوراة موجوده من قبل موسى؟
المقال موجود على صفحة سمى صاحبها نفسه اسمع وانظرنا ولكن ذكر في نهاية المقال اسم Med Moh Man
وفيما يبدو أن الأخير هو كاتب المقال الذى أتانا بقول يردده عدد ممن يسمون أنفسهم تنويريين أو قرآنيين بدلا من مسلمين
الغريب هو أن معظم إن لم يكن كل هؤلاء يتكلمون عن موضوعات لن تقدم ولن تؤخر في قيام دولة عادلة للمسلمين فلا تجدهم يتكلمون عن الإصلاح في القضاء او في التعليم أو في الطب أو عمل مؤسسات للدولة العادلة فلا أحد يشغل نفسه بهذه الموضوعات التى هى أساس كتاب الله
كل هم الكثيرون منهم هو أن يفسر أحدهم شىء تفسيرا غريبا ويزعم أن كتاب الله هو من يقول هذا وعليه وجدنا إسرائيل(ص) ليس يعقوب (ص) وإسماعيل(ص) ليس ابن ابراهيم(ص) ويوسف(ص) هو ابن أيوب (ص).... ووجدنا البقرة ليست حيوانا والكعبة ليست مكانا
مواضيع من مقدماتها المكتوبة في المقالات والكتب يشعر الإنسان أن هم القوم العلم ولكن في الحقيقة ما يقومون سواء كان متعمدا من جهات خفية تسلط جنودها لتشتيت المسلمين أكثر مما هم مشتتين ومختلفين أو غير متعمد يصب في خانة واحدة وهى :
زيادة حيرة الناس وزيادة اختلافهم
في مقدمة طويلة كتبها الكاتب حذفن الكثير منها يلخص الكاتب اٌواله في كون التوراة ليست الكتاب المنزل على موسى(ص) وليست العهد القديم الحالى وإنما هى كتاب موجود من بداية البشرية مع الرسل(ص) حيث يقول :
"لماذا اطرح هذا السؤال ؟
هذا السؤال هومن بين عدة اسئلة اخرى تناقش موضوعات مهمة، واجد من الضروري طرحها ونقاشها للخروج باجوبة منطقية ومقنعة ومؤكدة. صحيح ان الموضوع يدخل بالدرجة الاولى ضمن هدف تدبر وتدارس القران الكريم وفهم صحيح لخطاب القران الكريم.
لكن في نفس الوقت نحن نطرح هذا الموضوع لاننا في الوقت الحالي نواجه مشروع صهيوني قديم، وقد عاد قبل سبعة عقود تقريبا، وهو يحمل معه كتاب ديني(العهد القديم) كوثيقة شرعية يدعي بها ان له ميراث قديم في منطقتنا..."
وكرر الكاتب سؤاله وقام بالاجابة عنه وهو أن التوراة ليست الكتاب المنزل على موسى(ص) وأنها موجودة من بداية البشرية حيث قال :
"دعونا الان نناقش الموضوع
هل التوراة انزلت على موسى فقط؟
هل كانت التوراة موجودة قبل موسى؟
هذه الاسئلة اجابتها سهلة في وعي المسلم اليوم، وهذا الوعي هو نتاج كتب التراث التي ادخلت لعقل المسلم ، والتي ظهرت دفعة واحدة في فترة زمنية معينة ، وهي التي اصلت هذا الوعي لهذه الفكرة الراسخة، وزاد الخطاب الديني اليوم والذي يملك شبكة اعلامية ضخمة، في تأصيل وتكريس وعي صهيوني ووعي خاطىء غير وعي القران الكريم .
طبعا ...... الجواب المباشر على الأسئلة السابقة هي ان التوراة انزلت على موسى ، ولم يكن هناك توراة قبله."
وحاول أن يبرر سبب شيوع القول بأن التوراة هى الكتاب المنزل على موسى (ص) مجملا القول بأنه كتب التراث الكاذبة حيث قال :
"لكن لو طرحنا سؤال مرتبط : من اين جاءت هذه الفكرة ؟
1- اعتقد ان الاساس الاول في هذه الفكرة ، جاء من السيرة النبوية التي جعلت نزول القران اثناء تواجد اليهود في مدينة الرسول من يهود قينقاع وخيبر والخ، ...
هذه هي المعلومة الاساسية التي كونت تلك الفكرة عند المسلم ، وجعلتها عقيدة . فالمسلم يؤمن تمام الايمان بان ما لدى اليهود اليوم هو التوراة، بس محرف ومخفي منه اشياء فقط ... لكن بشكل عام هو توراة موسى .
2- ايضا هناك اسباب النزول وقصص في السيرة والتي حاولت تفسير الايات التي تتحدث حول موسى والتوراة ، وبانها كانت تتحدث حول حوادث جرت في زمن الرسول مع اليهود ونزلت ايات القران لتؤكدها .
3- وهناك كتب التراث والتي ورد فيها قصص الانبياء ، والتي زادت في تأصيل تلك الفكرة في الوعي .
لن نناقش هذه الجوانب المرتبطة بالموضوع، ستكون في مقال اخر منفصل . "
وتكلم الكاتب عن أن التوراة وقصة موسى متفرقة في كتاب في هيئة نتف أى قطع صغيرة بدلا من تجميعها في قصة واحدة وذكر السبب في رأيه حيث قال :
"لكن أنا اطرح اسئلة هامة على المسلمين :
لماذا ذكر التوراة وقصة موسى بذلك الشكل في القران، مجرد اشارات صغيرة وغير مفصلة وبتلك اللغة ، ماذا كان المانع من تفصيل القصة كما في كتب التراث وقصص الانبياء، وما هو المانع من شرح ما هو التوراة وعرض أيات ونصوص من التوراة ؟
بل ما هو الداعي من الحديث حول التوراة وقصة موسى وقصته معروفه لدى الجميع وعند اليهود، فهل هي مباراة ومسابقة في من يسرد القصة الاجمل والاحسن ؟
اسئلتي لمن يؤمن بالقران الكريم وبانه نص صحيح جدا .
...لذلك فمن المفروض على المسلم جعل القران هو مرجعه الاول لفهم قصة موسى وفهم معنى التوراة، وغير ذلك فهو ليس صحيح بل تزوير وتحريف مهما اعجبتك .
الان دعونا نذهب الى القران ونقوم ببحث ونتدبر آياته"
وبعد هذا الكلام الكثير الذى لا أهمية له وهو كلام مكرر ذكره دليله الذى ليس دليلا حيث قال :
"إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"
لو بحثنا في جميع أيات القران، سنجد فيها مدح كبير ونظرة إيجابية نحو التوراة ، ولا يوجد نحوه اي ذم او قدح، بل تجعل منه نور وهداية للناس .... بل تجعل منه مصدر الحكم الاول ... بينما الواقع مختلف ... فالمسلم ينظر الى كتاب اليهود بانه كتاب محرف.
الاية واضحة ............ القران يقول نزلنا التوراة بشكل عام وليس بشكل خاص ، وبانه كتاب هداية ونور ، بل يجعل من التوراة كتاب تحكيم لكل الانبياء.
الآية واضحة .... تتحدث عن قاعدة عامة في كل مكان وزمان، اي ليست كما زورت كتب التراث وكتب التفاسير الوعي عندما جعلت هذه الاية لها مناسبة خاصة وزمن معين ومكان معين ..... الاية قاعدة عامة ..... انا نزلنا التوراة ليحكم بها النبيين وليس نبي معين كمحمد.
الاية توضح لنا بان الله انزل التوراة بشكل عام... يعني لم ينزلها الله على اي شخص مخصص، اي انزلها لتكون مرجع حتى يحكم بها النبيين، وهذا يعني ان هناك انبياء كثيرون، وكان التوراة مصدر تحكيم لهم، ولم ينزل التوراة على موسى .
الآية توضح لنا ... بأن التوراة انزل منذ البداية وهو هدى ونور ، وانزل منذ البداية ليكون مصدر تحكيم للأنبياء، وانزل وهناك مسلمون، هذا يعني بان التوراة وجدت لاجل ان يحكم بها النبيين ، بين الذين اسلموا في المقدمة ، للذين اصبحوا يهود والاحبار والرهبان في النهاية.
"ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون""
والغلطة السابقة وهى أن التوراة كتاب موجود من بداية البشرية تنفيه مجموعتين من الآيات نفيا صريحا :
المجموعة الأولى تقول أن التوراة والإنجيل نزلتا بعد إبراهيم (ص) فلم يكونا موجودين في عصره وهو قوله سيحانه :
"يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (65) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (66) مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67)"
والمقصود هو عبارة" لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ"
المجموعة الثانية النافية لوجود التوراة قبل موسى (ص) هى نفى وجودها في عصر إسرائيل المعروف في كتاب الله باسم يعقوب (ص) فهى نزلت بعده وفيها قال سبحانه :
" كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (93) فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (94)"
والمقصود عبارة " إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ"
إذا القول الذى بنى عليه الكاتب مقاله هدم بأقوال القرآن الصريحة في عدم وجود التوراة في عصرى إبراهيم(ص) وإسرائيل(ص)
وأما القول الثانى الذى يخبرنا الكاتب به فهو :
أنه لا يوجد دليل في كتاب الله على أن التوراة نزلت على موسى(ص) خيث قال :
لو فتشت في جميع ايات القران، سنجد بانه ولا اية واحدة تقول انا نزلنا الكتاب على موسى ، بل دائما اللفظة المقترنة مع موسى( اتينا موسى الكتاب ) ، حتى مع عيسى " اتينا عيسى الانجيل "
لماذا التشديد والحرص الدائم في القران على ان تكون كلمة اتينا وليست كلمة نزلنا . هذا يعني ان هناك فرق بين كلمتي "نزلنا واتينا"
كلمة نزلنا .... متعلقة بشيء من البداية ، اي ببداية وجود او ظهور الشيء .
كلمة اتينا .... متعلقة بشيء موجود مسبقا، اي ان شخص تحصل علي شيء موجود مسبقا .
لاحظ الى الاية ............ الله اتى موسى الكتاب وليس التوراة.
فدائما موسى في آيات القران ( يؤتى الكتاب) و( لا يؤتى التوراة)، وهناك فرق بين التوراة والكتاب .
لانه لو يكن هناك فرق لذكر في القران لفظة (كتاب التوراة)، او كان بدل كلمة الكتاب كلمة التوراة ، خصوصا وان ايات اخرى في القران تجمع الكتاب والتوراة والانجيل في جملة واحدة"
بالطبع يوجد مجموعة من الآيات تثبت أن الألواح هى كتاب موسى(ص) وهى تبدا يذكرها ونجد أن الله يذكر أن أتباع موسى(ص) سيتبعون محمد الأمى الموجود عندهم فى التوراة والإنجيل وهو ينهى المجموعة بذكر قوم موسى (ص)حيث قال سبحانه :
" لَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159)"
ونجد الرجل ينفى أن تكون التوراة أتت في كتاب الله من خلال النزول لأن القرآن يستخدم مع التوراة الايتاء وليس النزول وتكذب آيات الكتاب الكاتب في هذا ومنها قوله سبحانه :
"نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ"
وقوله :
"مَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ"
وقوله :
" إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا"
وقوله :
" إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ"
والغريب في الاية التى استدل بها أنها تؤكد أن التوراة كانت حكم للذين هادوا وهم اليهود واليهود هم قوم موسى(ص) من قوله سبحانه " إنا هدنا إليك "والذى يعنى المنيبين العائدين لله وهو ما يؤكد أنها نزلت على موسى (ص)
ويحاول الكاتب اقناعنا بالقول السابق مرة أخرى حيث قال :
"ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل"
لاحظ الى الاية .... كيف تذكر في تعليم عيسى اربع اشياء ، الكتاب والحكمة والتوراة والانجيل .
هذا يعني بان التوراة شيء والكتاب شيء اخر مختلف .
لاحظ ايضا .... لم تقل الاية نزلنا ولا اتينا ، بل يعلمه.
هل الله ينزل كتاب لنبي، ثم يعلمه كيف يكون هذا الكتاب ؟
كلمة يعلمه ... تعني ان هناك شيء موجود مسبقا ، او معلوم مسبقا لكنه بعيد عن الناس، وهناك شخص سيعلم هذا الشيء الموجود مسبقا.
لاحظ ... اقتران العلم بين التوراة والانجيل ، وهذا يعني بان ما ينطبق على الانجيل الذي علمه الله عيسى ينطبق على حالة التوراة ايضا ، ويحتاج الى علم حتى يحصل عليه الشخص، اي حتى يصبح ممن اتاه الله الكتاب والتوراة والانجيل ( اي حتى يؤتى لهذا الشخص التوراة اوالانجيل"
وهو يستغرب اطلاق كلمة الكتاب في الفقرة السابقة على التوراة والإنجيل لأن الواو بين الكلمات تدل على التغاير كما يزعم بناء على كتاب اللغة
وهو كلام يكذب أن الله سمى كل الكتب المنزلة باسم الكتاب الذى يحكم بين الناس لأن الدين واحد والأحكام واحدة في كل الرسالات عدا قلة نادرة بسبب الضروريات التى تتواجد في عصر ولا تتواجد في العصور الأخرى كتحليل زواج الاخوة والأخوات في رسالة آدم(ص) واصطفاء مريم لانجاب عيسى (ص) بدون أب وفى تسمية كل الكتب باسم واحد وهو الكتاب قال سبحانه :
"كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ"
والموضوع الوحيد الذى أفلح في الاجابة عليه هو أن الكتاب الحالى لليهود وهو العهد القديم ليس له علاقة بالتوراة وهو قوله حيث قال :
"هل كتاب اليهود اليوم هو كتاب المسلم الذي فيه هدى ونور ومرجعه كما امر الله بذلك في القران ؟
لا ...... ما هو موجود اليوم لدى اليهود ليس التوراة اطلاقا، لا من قريب ولا من بعيد، ولا يوجد حرف واحد فيه مرتبط بينه وبين التوراة الحقيقية . الموجود لدى اليهود اليوم ... اسمه كتاب العهد القديم وليس التوراة ..... والمفروض بان المسلم يلتزم بهذا الاسم عند ذكر كتاب اليهود ..... اسمه العهد القديم .
لماذا حدث خلط عند المسلم ؟
التراث هو اهم الاسباب، لان معظم التراث خرج مرة واحدة في زمن معين، وتم وضعه لاجل صناعة هذا الوعي تحديدا. "
ومع هذه الاجابة الصحيحة إلا أنه في نهاية المقال أخبرنا بشىء ليس عليه دليل وهو أن روما هى من اخترعت العهد القديم باللسان العبرى بدلا من العربى كما يزعم حيث قال :
"فالعهد القديم هو الكتاب الذي اخرجته روما عندما دخلت المنطقة وحصلت اثناء دخولها على النسخة الاصلية والحقيقية من التوراة، فاستدعت 70 رجل لترجمة التوراة المكتوب بلسان عربي مبين، وانتهت المهمة باخراج كتاب بلسان عبري ( صنعوا للكتاب الجديد لغة جديدة) ولا علاقة له بالحقيقة لا من قريب ولا من بعيد ... كتاب مصطنع صناعة لاجل صناعة عالم قديم وهمي مزيف لا يمت للحقيقة باي صله، مشروع امبراطورية كبيرة لتزوير الوعي والمنطقة والعالم كله .
"وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هومن الكتاب ويقولون هومن عند الله وما هومن عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"
اعد قراءة الاية، حتى تصل الى كلمة (لتحسبوه ) ورددها عدة مرات، لتحسبوه .... لتحسبوه ... لتحسبوه .... الستم اليوم تحسبوا كتاب العهد القديم بانه كتاب التوراة وبانه كتاب سماوي من عند الله.
ما هو من الكتاب وما هو من عند الله ... بل من عند روما "
بالطبع هذا الكلام هو مجرد رأى من الكاتب وليس حقيقة جازمة لأن العالم بهذا وحده هو الله
المهم هو أن هناك من حرفوا وحى الله في كل العصور وهم من سماهم الله الشيطان كما قال سبحانه:
"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"
--------------------------------
مشاهدة جميع مواضيع عطيه الدماطى
|