الرغب فى دين الله
|
|
الرغب فى دين الله
الجذر رغب مشتقاته قليلة الذكر فيما بين أيدينا من كتاب الله ونحن نستعمل منها فى حياتنا عديد قليل منها :
الأول مرغوب كما فى المثل :
كل ممنوع مرغوب
وهم يستدلون على المثل برغبة الأبوين أدم(ص) وزوجه فى الأكل من الشجرة المحرمة والحقيقة أن رغبتهما كانت فى الخلود أو الملك كما قال لهما الشيطان كما قال سبحانه :
"وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين "
والحقيقة أيضا أن الكثير من البشر لا يرغبون فى ممنوعات كثيرة لعلمهم بأنها مؤذية لهم أو لغيرهم كقتل الناس
الثانى راغب أو الراغب وهو اسم يطلق على بعض البشر ومنهم فى كتب التراث الراغب الأصفهانى
الثالث الرغبات وهى كلمة تشيع فى بعض نظريات علم النفس كما شاعت مؤخرا فيما يسمونه التقديم للكليات أو الجامعات
الرابع الرغائب وهى تطلق على اسم صلاة ليس لها أصل فى دين الله
وقد ذكر التالى من مشتقاتها فى كتاب الله :
الرغبة عن ملة إبراهيم (ص):
شرح الله أن من يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه هو "ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الأخرة من الخاسرين" كما قال سبحانه فالرغبة عن ملة إبراهيم (ص)هى البعد عن دين الإسلام و هى تسفيه للنفس يجعها من الخاسرين فى الأخرة والمقصود ومن يبتعد عن طاعة دين إبراهيم(ص)إلا من خسر نفسه ويخبرنا الله أن متبع ملة غير ملة إبراهيم (ص)هو سفيه والمقصود لأنه ترك المكسب واتخذ الخسارة دينا وفى المعنى قال سبحانه:
"ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه"
الرغبة في نكاح اليتامى من النساء:
أخبر الله رسوله(ص)أن المؤمنين يستفتونه والمقصود يستخبرونه عن حكم الله فى النساء وهن الإناث البالغات العاقلات فأمره بالقول:
الله يفتيكم فيهن والمقصود الله يشرح لكم أحكامهن وشرح هذا بأن ما يتلى عليكم فى يتامى النساء والمقصود وهو الذى بلغ لكم فيمن مات أبائهن من النساء الآية:
"وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا "
وشرح الله للرجال من هن اليتيمات حيث قال :
هن اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن والمقصود هم اللاتى لا تسلموهن الذى أوجب الله لهن من أموال الأباء ولا تسلموهن المهر عندما ترغبون أن تنكحوهن والمقصود عندما تريدون أن تتزوجوهن والمستضعفين من الولدان والمقصود والصغار من الأولاد الذين لا تسلموهن أموال الأباء وأن تقوموا لليتامى بالقسط والمقصود وأن تربوا من فقدن الأباء بالعدل وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما والمقصود وما تعملعوا من عمل حسن فإن الله كان به محيطا
وفى المعنى قال سبحانه:
"ويستفتونك فى النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم فى الكتاب فى يتامى النساء اللاتى لا تؤتوهن ما كتب الله لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما"
الرغبة بالنفس عن نفس النبى(ص):
أخبر الله المسلمين أنه ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله والمقصود لا يحق للمقيمين فى يثرب ومن يقيمون فى أطراف المدينة من البدو المؤمنين أن يقعدوا عن الجهاد مع نبى الخالق(ص) وشرح الله هذا بألا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه والمقصود ألا يختاروا بقاء حياتهم بالتخلف عن الجهاد على بقاء حياته وبكلمات مغايرة ألا يفضلوا حياتهم على حياته والسبب أنهم لا يصيبهم ظمأ ولا مخمصة فى سبيل الله والمقصود أنهم لا يمسهم عطش ولا جوع فى نصر الإسلام ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار والمقصود ولا يملكون موضعا يغضب أخذه الكفرة بالإسلام ولا ينالون من عدوا نيلا والمقصود ولايستولون ون من كاره لدين الله أخذا سواء ماليا أو نفوسا إلا كتب لهم به عمل صالح والمقصود إلا سجل الله لهم بالعطش والجوع وملكية المكان والنيل كل واحد فعل حسن والله لا يضيع أجر المحسنين والمقصود والرب لا يخسر ثواب الصالحين .
وفى المعنى قال سبحانه:
"وما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا مخمصة فى سبيل الله ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدوا نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين "
دعوة الله رغبة ورهبة :
أخبرنا الله أن زكريا (ص)نادى ربه أى دعا خالقه فقال :رب أى خالقى لا تذرنى فردا والمقصود لا تتركنى وحيدا وأنت خير الوارثين أى وأنت أحسن المالكين ،وهذا الدعاء يطلب فيه من الله أن يرزقه ولدا يرثه وقد استجاب له أى علم بطلب زكريا (ص)فوهب له أى فأعطاه يحيى (ص)ولدا له وأصلح له زوجه والمقصود وحسن له امرأته وهذا يعنى أنه أزال عقمها وجعلها صالحة لإنجاب يحيى (ص)،ويأخبرنالنا أن زكريا (ص)وزوجته ويحيى (ص)كانوا يسارعون فى الخيرات والمقصود كانوا يتسابقون فى عمل الحسنات وفسر هذا بأنهم كانوا يدعون الله رغبا ورهبا أى أنهم كانوا يطيعون الله حبا فى جنته وخوفا من عذابه وفسر هذا بأنهم كانوا له خاشعين أى مطيعين لوحى الله .
وفى المعنى قال سبحانه:
"وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين "
الرغبة إلى الرب :
أخبر الله رسوله(ص) أن مع العسر وهو الضرر يسرا والمقصود فائدة وكرر نفس المعنى وهو أن الأذى يأتى بعده النفع
وأمر الله رسوله(ص)أن ينصب إذا فرغ والمقصود أن يتبع وحى الله إذا ترك وساوس النفس وهى وساوس الشهوات وشرح هذا بأن يرغب إلى ربه والمقصود أن يريد طاعة لإسلام .
وفى المعنى قال سبحانه:
"فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب"
الراغبون إلى الرب :
أخبرنا الله أن أهل النفاق لو رضوا ما أتاهم الله ورسوله (ص)والمقصود لو قبلوا الذى منحهم الله وهو ما منحهم رسوله بأمر الله (ص)وقالوا :حسبنا الله سيؤتينا من فضله ورسوله (ص)والمقصود
مانحنا وهو رازقنا هو الله الذى سيعطينا من رزقه ورسوله (ص)سيفرق علينا كما أمره الله إنا إلى ربنا راغبون والمقصود إنا لرزق محجبون وبكلمات مغايرة في رحمته طامعون.
وفى المعنى قال سبحانه:
"ولو أنهم رضوا ما أتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا من فضله ورسوله إنا إلى ربنا راغبون "
رغبة إبراهيم (ص) عن آلهة أبيه :
وفى المعنى قال سبحانه:
"أراغب أنت عن آلهتى يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى مليا "
أخبرنا الله أن آزر قال ردا على دعوة ولده إبراهيم (ص):
أراغب أنت عن آلهتى يا إبراهيم والمقصود أممتنع أنت عن طاعة أربابى يا إبراهيم وبكلمات مغايرة هل أنت تارك عبادة أربابى يا إبراهيم
والهدف من الاستخبار هو تيقت الأب من كفر إبراهيم (ص)بدينه وهو عبادة آلهته
وقال لئن لم تنته لأرجمنك والمقصود لئن لم تعد لدينك السابق لأطردنك واهجرنى مليا والمقصود وابتعد عن مسكنى ابتعادا مستمرا
وفى المعنى قال سبحانه:
"أراغب أنت عن آلهتى يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى مليا "
رغبة أصحاب الجنة المحترقة في الله :
أخبرنا الله أن أوسط ملاك الجنة المحترقة وهو أعدلهم قولا قال لهم :
ألم أقل لكم لولا تسبحون والمقصود ألم أعظكم لولا تتبعون وحى الله ما أثمرت حديقتكم
عند هذا قالوا :سبحان ربنا والمقصود الاتباع لوحى إلهنا إنا كنا ظالمين والمقصود عاصين لوحيه
وعند هذا أقبل والمقصود أتى بعضهم إلى بعض يتلاومون والمقصود يتهم كل واحد منهم الأخر بكونه سبب حرق الله لجنتهم
ولما أدركوا أن كلهم مذنب قالوا :
يا ويلنا أى العذاب لنا إنا كنا طاغين مخالفين لوحى الله عسى ربنا والمقصود لعل إلهنا أن يبدلنا خيرا منها والمقصود أن يمنحنا أفضل من الحديقة المحترقة إنا إلى ربنا راغبون والمقصود إنا فى رزق إلهنا طامعون وبكلمات مغايرة إنا لنعم الله محبون
وفى المعنى قال سبحانه:
"قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون "
ونجد فى الفقه تسميات :
أولا : صلاة الرغائب وهى :
صَلاَةَ تكون فِي أَوَّل جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ، أَوْ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بِكَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ، أَوْ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ مِنَ الرَّكَعَات والأدلة عليها روايات منكرة موضوعة كما يقول أهل الحديث وأهل الفقه وهى بدعة كما يقال اخترعها أهل القدس بعد أربعة قرون ونصف من ظهور الإسلام
ثانيا : الرغيبة وهى سنة صلاة الفجر عند المذهب المالكى وهى تسميات لم ترد فى وحى الله ولا علاقة لها بدين الله
--------------------------------
مشاهدة جميع مواضيع عطيه الدماطى
|