هادى سات

هادى سات (https://www.hadysat.com/vb/index.php)
-   ( الـــــقـــــرأن الـــــكــــريـــم ) (https://www.hadysat.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   التبر فى دين الله (https://www.hadysat.com/vb/showthread.php?t=524)

عطيه الدماطى 01-22-2026 06:04 PM

التبر فى دين الله
 
التبر فى دين الله
تبر جذر من الجذور التى قل ذكر مشتقاتها فيما بين أيدينا من كتاب الله ومعانى تلك المشتقات تؤدى لشىء واحد وهو : الهلاك والتدمير
ولم يعد أحد يستخدم مشتقات الجذر إلا نادرا مع أن بعض مشتقاته وأهمها :
التبر كان يستعمل بكثرة فى الكتب وفى الحياة ولكن حاليا نادرا ما تسمع آذاننا كلماته وهى مشتقاته
والكلمة المشهورة منه كانت هى :
التبر وقد اختلف القدامى فى معناها لفرق :
الأول قال:
التبر هو الذهب والفضة الخام قبل صياغتهم
الفريق الثانى قال :
المادة الخام لكل المعادن
الفريق الثالث قال :
التبر هو الذهب
وفى لسان العرب نجد الكلام السابق حيث يقول الكتاب فى جذر تبر :
" تبر: التِّبْرُ: الذهبُ كُلُّه، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجَمِيعِ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ النُّحَاسِ والصُّفْرِ والشَّبَهِ والزُّجاج وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اسْتُخْرِجَ مِنَ الْمَعْدَنِ قَبْلَ أَن يُصَاغَ وَيُسْتَعْمَلَ؛ وَقِيلَ: هُوَ الذَّهَبُ الْمَكْسُورُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
كُلُّ قَوْمٍ صِيغةٌ مِنْ تِبْرِهِمْ، ... وبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ ذَهَبْ
ابْنُ الأَعرابي: التِّبْرُ الفُتاتُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَبْلَ أَن يُصَاغَا فإِذا صِيغَا فَهُمَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: التِّبْرُ مَا كَانَ مِنَ الذَّهَبِ غَيْرَ مَضْرُوبٍ فإِذا ضُرِبَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَيْنٌ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ تِبْرٌ إِلا لِلذَّهَبِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ لِلْفِضَّةِ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ:
الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرِها وعَيْنِها، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرِهَا وَعَيْنِهَا.
قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ التِّبْرُ عَلَى غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنَ الْمَعْدِنِيَّاتِ كَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ والرَّصاص، وأَكثر اخْتِصَاصِهِ بِالذَّهَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ فِي الذَّهَبِ أَصلًا وَفِي غَيْرِهِ فَرْعًا وَمَجَازًا. قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا يُقَالُ لَهُ تِبْرٌ حَتَّى يَكُونَ فِي تُرَابِ مَعْدِنِهِ أَو مَكْسُورًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: وَمِنْهُ قِيلَ لِمُكَسَّرِ الزُّجَاجِ تِبْرٌ. والتَّبَارُ: الْهَلَاكُ. وتَبَّرَه تَتْبِيراً أَي كَسَّرَه وأَهلكه. وهؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ
أَي مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ. وَفِي حَدِيثِ
عليٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: عَجْزٌ حَاضِرٌ ورَأْيٌ مُتَبَّر
، أَي مهلَك. وتَبَّرَهُ هُوَ: كَسَّرَهُ وأَذهبه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً
؛ قَالَ الزَّجَّاجُّ: مَعْنَاهُ إِلَّا هَلَاكًا، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ كُلُّ مُكَسَّرٍ تِبْراً. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً
قَالَ: التَّتْبِيرُ التَّدْمِيرُ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ كَسَّرْتَهُ وَفَتَّتْتَهُ"
ومع هذا نجد اجماع أو شبه اجماع من معاجم اللغة على أن المراد بالتبر ومشتقاته هو الهلاك
وكأن الغنى بتواجد الذهب والفضة عند الإنسان مدعاة للكفر وهو الطغيان كما قال سبحانه :
" كلا إن الإنسان ليطغى إن رأه استغنى "
وأما ما ذكر فى كتاب الله من مشتقاته فهو :
دعاء نوح (ص) بالتبار
أخبرنا الله أن نوح(ص)دعاه حيث قال :
رب والمقصود إلهى اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا والمقصود اعفو عنى وعن أبوى وعمن ركب سفينتى مصدقا برسالتك وشرحهم بالقول وللمؤمنين والمؤمنات والمقصود اعفو عن المسلمين والمسلمات والمستفاد من القول :
أن أبو نوح(ص)وأمه كانا مسلمين
وقال: ولا تزد الظالمين إلا تبارا والمقصود ولا تجازى الكافرين إلا عذابا وهو الألم المستمر
وفى المعنى قال سبحانه :
"رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا تبارا "
تتبير الله للأقوام:
أخبرنا الله أن كل من عاد وهم أهل هود(ص)وثمود وهم أهل صالح(ص)وأصحاب الرس وهم أهل البير وقرون بين ذلك كثيرا والمقصود وأقوام بين الثلاثة ناس كثيرين
والمستفاد أن هناك عدد كبير من الأقوام كانوا بين أزمان الثلاثة المذكورين وكلا ضربنا له الأمثال والمقصود والحق بينا لهم الأحكام وهى الآيات كما قال سبحانه :
"قد بينا لكم الآيات "
وكلا تبرنا تتبيرا والمقصود كما قال سبحانه :
"فدمرناهم تدميرا "
والمقصود فأهلكناهم اهلاكا .
وفى المعنى قال سبحانه :
"وعادا وثمودا وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا "
تتبير ما صنع بنو إسرائيل:
أخبرنا الله أنه قال لبنى إسرائيل فى الوحي المنزل عليهم :
إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم والمقصود إن شكرتم شكرتم كما شرحها بالقول :
"ومن شكر فإنما يشكر لنفسه "
والمستفاد أن من يتبع وحى الله فهو يطيعه لفائدة نفسه
وقال :
وإن أسأتم فلها والمقصود:
وإن افسدتم على أنفسكم عقابه وبكلمات مغايرة :
فإن بغيتم فبغيكم على أنفسكم كما قال سبحانه:
"إنما بغيكم على أنفسكم "
وقال :
فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم والمقصود فإذا آتت نهاية المرة الثانية للفساد ليذل المسلمين أنفسكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة والمقصود وليلجوا البلد وهى مكة كما ولجوه أسبق مرة
والمستفاد :
أنهم يفتحون مكة كما فتحوها المرة السابقة
وقال:
وليتبروا ما علوا تتبيرا والمقصود وليدمروا ما عملوا تدميرا
والمعنى :
ان المسلمين الفاتحين لمكة يقومون بتدمير الفساد الذى صنعه بنو إسرائيل فيها
وفى المعنى قال سبحانه :
"إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا"
تتبير الأصنام:
وفى المعنى قال سبحانه :
"وجاوزنا ببنى إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين"
أخبرنا الله أنه جاوز والمقصود عبر ببنى إسرائيل البحر وهو الماء ممثل فى اليم فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم والمقصود فمروا فى طريقهم للأرض المباركة على بشر يطوفون على أوثان لهم
عند هذا قال بنو إسرائيل لموسى(ص):
اجعل لنا إلها كما لهم آلهة والمقصود اصنع لنا صنما كما لهم أصنام والمستفاد :
أن الشعب يريدون إله متجسد فى صورة صنم
عند هذا قال لهم موسى(ص):
إنكم قوما تجهلون والمقصود إنكم بشرا تكذبون بوحى الله
والمستفاد أن القوم تناسوا المعجزة التى أظهرها الله وتناسوا وحيه لعبادة أى صنم
وأشار للشعب الوثنى حيث قال:
إن هؤلاء متبر ما هم فيه والمقصود إن عابدى الأصنام مدمر الذى هم فيه وهو ما شرحه بالقول :
إنه باطل ما كانوا يعملون والمقصود :
محرم الذى كانوا يصنعون
وقال :
أغير الله أبغيكم إلها والمقصود كما قال سبحانه :
"أغير الله أبغى ربا"
والمقصود أسوى الله أختار لكم خالقا ؟
والهدف من الاستفهام هو :
اعلام بنى إسرائيل أنه لن يختار لهم رب سوى الله
وقال :
وهو فضلكم على العالمين والمقصود وهو اصطفاكم من البشر كما قال سبحانه :
"ولقد اخترناهم على علم على العالمين"
والمستفاد أن الله ميز بنى إسرائيل بطاعتهم لدينه وايمانهم به وتزول الميزة كأى شعب منه بعصيانهم لله وهو كفره بهم


الساعة الآن 02:30 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir