هادى سات

هادى سات (https://www.hadysat.com/vb/index.php)
-   ( الـــــقـــــرأن الـــــكــــريـــم ) (https://www.hadysat.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الصدع فى دين الله (https://www.hadysat.com/vb/showthread.php?t=522)

عطيه الدماطى 01-20-2026 11:21 AM

الصدع فى دين الله
 
الصدع فى دين الله
جذر صدع من الجذور قليلة الذكر فيما بين أيدينا من كتاب الله وهو فى حياتنا المعاصرة يستخدم فى العديد من الموضوعات ومنها :
الصدع بمعنى الفلق وهى إما تعنى الفوالق الجبلية فى علم الجغرافيا ويسمون بعضها الصدع أو الفالق العظيم وقد أقاموا عليه نظريات تقول أن القارات سوف تنقسم من تلك الصدوع كما انقسمت فى قديم الزمان وهى نظرية لا أساس لها فى كتاب الله ولا يمكن أن تكون حدثت لأن أحدا لم يراها فى الماضى كما قال سبحانه :
" ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم"
وكل ما يحدث هو عمليات الخسف وهى الزلزلة التى تشقق شقوق ليست كبيرة حيث أكبرها لا يتعدى عدة أشبار
بالطبع المخرفون روجوا للنظرية من خلال شرائط الخيالة والمسلسلات خاصة ما يسمع بصدع كاليفورنيا أو سان فرانسيسكو
وهم يقولون أن العالم قديما كان قارة واحدة ثم تصدعت وتباعدت عن بعضها وهم يسمونها جندوانا ودليلهم هو تشابه أجزاء القارات كالجزء الغربى من أفريقيا هو كمالة الجزء الشرقى من أمريكا الجنوبية وهو ما يخالف أن الأرض منذ خلقت فى اليومين كما هى لم يتغير فى قاراتها شىء بسبب ثبات الشواطىء عند التقاء الأنهار بالبحار كما قال سبحانه :
"وهو الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا"
وإما تستعمل كلمة الصدع فى علم الهندسة فى تصدعات وهى شروخ المبانى أو فى تصدعات الطرق وهى الشروخ التى تظهر فى الطرق المرصوفة وبناء على وجودها يقام ما يسمى بالترميم وهو يدخل فى أمور كثيرة لا تقتصر على البيوت والطرق
الصداع وهو يطلق على عرض من عوارض بعض الأمراض وأحيانا على مرض الشقيقة وهى ما نسميه حاليا :
الصداع النصفى ومعناه الاحساس الوهمى بوجود شق فى الدماغ وهو وجع يأتى فى مناطق مختلفة على حسب المرض
المتصدع وهو الشىء الذى يظهر فيه :
الشق أو الفلق أو الشرخ
الصدوع وهى الشروخ وهى الفوالق التى تظهر هنا وهناك
صدعنا كلمة مشهورة فى الحديث عن شخص مكروه يقوم بتحديث الناس عما يقلقهم أو يخيفهم
وقد ذكر عن الصدع التالى فى كتاب الله :
الصدع بأمر الله :
الأرض ذات الصدع:
حلف الله بالسماء ذات الرجع وهى العودة فهى ترجع الشمس بعد غيابهم نهارا وتعيد النجوم بعد غيابهم فى الليل
وحلف بالأرض ذات الشق وهى صاحبة الفتح وهى الشروخ التى تظهر عند الزرع والمطر وغيره بتكرار
وقد حلف على أن القرآن قول فصل والمقصود حديث عدل وما هو بالهزل والمقصود ليس بالباطل
وفى المعنى قال سبحانه :
"والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا "
حلف الله لرسوله(ص)حيث قال :
فو ربك والمقصود فو إلهك لنسئلنهم عما كانوا يعملون والمقصود لنحاسبنهم على الذى كانوا يصنعون وهو الكفر
وأمره حيث قال :
فاصدع بما تؤمر والمقصود فاستقم بما يوحى لك كما قال سبحانه:
"فاستقم كما أمرت"
وبكلمات مغايرة نفذ ما يقال لك
وأمره حيث قال :
وأعرض عن المشركين والمقصود اعص أقوال الكافرين وبكلمات مغايرة
خالف أحكام أديان الكفار
وأخبره :
إنا كفيناك المستهزئين والمقصود حفظناك من شر الساخرين وهم الذين يجعلون مع الله إلها أخر والمقصود الذين يتبعون مع الله ربا أخر وبكلمات مغايرة وهم الذين يطيعون مع كلام الله كلاما أخر وهم سوف يعلمون والمقصود سيعرفون من هو
الكاذب داخل النار ومن هو صادق داخل الجنة
وفى المعنى قال سبحانه :
"فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها أخر فسوف يعلمون"
تصدع الجبل بنزول القرآن عليه :
أخبر الله رسوله (ص)أنه لو أنزل هذا القرآن على جبل والمقصود لو أوحى هذا الكتاب إلى جبل من جبال الأرض لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله والمقصود لشاهدته متبعا مطيعا بسبب خوفه من عذاب الله
وأخبره أن تلك الأمثال وهى الآيات نضربها للناس والمقصود نوضحها بكلمة مغايرة نفصلها للخلق لعلهم يتفكرون والمقصود لعلهم يتبعون الآيات كما قال سبحانه:
"كذلك يبين الله آياته للناس "
وفى المعنى قال سبحانه :
"لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون "
صدع الناس في القيامة :
أمر الله رسوله (ص) حيث قال :
أقم وجهك للدين القيم والمقصود أسلم نفسك للوحى العادل وبكلمات مغايرة اخضع قلبك لكلام الله الحق من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله والمقصود من قبل أن يحدث يوم لا مانع له من الله
وفى ذلك اليوم يصدعون والمقصود يومذاك يتفرق الخلق لفريقين ما قال سبحانه:
"يومئذ يتفرقون "
فمن كفر فعليه كفره والمقصود فمن كذب فعليه عذاب إساءته ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون والمقصود ومن صنع حسنا فلفائدتهم يقدمون كما قال سبحانه:
"إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ومن أساء فعليها "
وأخبره الله أنه يجزى والمقصود يثيب الذين آمنوا وهم الذين صدقوا وحى الله وعملوا الصالحات والمقصود وصنعوا الحسنات من فضله وهو رحمته وهو الجنة وهو لا يحب الكافرين كما قال سبحانه :
"والله لا يحب الظالمين"
والمقصود لا يهدى وبكلمات مغايرة لا يرحم الفاسقين كما قال سبحانه:
"والله لا يهدى القوم الفاسقين ".
وفى المعنى قال سبحانه :
"فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين "
عدم التصدع عن كأس الخمر:
أخبرنا الله أن المقربين فى الجنة على أسرة موضونة والمقصود على فرش مرفوعة كما قال سبحانه:
"فيها سرر مرفوعة"
وهم متكئين عليها متقابلين والمقصود راقدين على الأسرة متلاقين ويطوف عليهم ولدان مخلدون والمقصود ويسير بينهم على أرض الجنة غلمان مقيمون بأكواب من معين وهى كئوس والمقصود أكواب من كما قال سبحانه :
"يطوف عليهم غلمان لهم" وهم لا يصدعون عنها ولا ينزفون والمقصود لا يقلعون عن شربها والمقصود لا ينقطعون عن تذوقها والمستفاد أنهم يطلبون ذوق الخمر مرارا وتكرارا لأنها بيست ضارة وإنما مفيدة لهم كلذة من اللذات
وفى المعنى قال سبحانه :
"على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون "


الساعة الآن 05:53 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir