الحمم فى دين الله
الحمم فى دين الله
جذر حمم من الجذور التى ذكرت فيما بين أيدينا من كتاب وقد استعمل منه مشتق واحد مرات عديدة وهو حميم مع اختلاف معناه ما بين مخلص فى الصداقة وما بين سائل كريه وهو سائل حارق وأما فى حياتنا الحالية فنستخدم بعض مشتقاته بكثرة من خلال كلمات : الأول الحمام وجمعه الحمامات وهو مكان الاغتسال وهناك نوعين منه الحمامات العامة ومنه الحمامات الخاصة التى نسميها الكنيف أو الكبنيه والتى يتم الاغتسال فيها وهناك روايات متعددة تحرم على النساء دخول الحمامات العامة على وجه الخصوص والحق : أن مكان الاستحمام لابد أن يكون حماما فى بيوتنا وليس فى مكان عام حيث تنكشف العورات فيه ويحدث فى الحمامات العامة ما لا تحمد عقباه من جرائم الزنى والاغتصاب أحيانا وأما ما يوجد من حمامات ضيقة وهى ما يسمى بالدش فى خارج المساجد مما يسمى الميضأة فهو محلل طالما الباب مقفل على الرجل لا يراه أحد سوى نفسه وكذلك ما يوجد فى المصانع وبعض المؤسسات لازالة العمال الأوساخ الناتجة من العمل عنهم وتطلق نفس الكلمة على الطائر حمام أو حمامة الثانى الاستحمام وهو الاغتسال بالماء سواء أضيف له المنظفات أو لم يضف له الثالث الحمى وهى ما نسميه السخونية وهى ارتفاع درجة حرارة الجسم عن المعدل العادى وأحيانا تكون فى الغالب عرض لمرض وفى حالات أخرى بسبب تناول كميات كبيرة من السكريات والحل هو تبريد الحمى بالأدوية أو بالكمادات الباردة أو غيرها وقد ورد فى كتاب الله عنها : ليس في الآخرة صديق حميم للكفار: أخبرنا الله لنا أن الغاوين وهم الظالمين قالوا وما أضلنا إلا المجرمون والمقصود وما أغوانا إلا الكافرون وهم السادة والكبراء كما قال الله على لسانهم: "إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا" وقالوا فما لنا من شافعين ولا صديق حميم والمقصود ليس لنا مؤيدين مناصرين وشرحه بالقول ولا صديق حميم والمعنى ولا صاحب مدافع عن أى صديق مخلص يطاع وفى المعنى قال سبحانه : " وما أضلنا إلا المجرمون فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " وقال أيضا: " ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع" انقلاب العدو لولى حميم : أخبر الله المسلم أن الحسنة لا تستوى مع السيئة والمقصود أن العمل الصالح لا يتساوى فى الجزاء بالعمل السوء وأمره أن يدفع بالتى هى أحسن والمقصود أن يتعامل بالتى خير مع العدو فإذا الذى بينه وبينه عداوة والمقصود بغض يصبح كأنه ولى حميم والمقصود صاحب مخلص وفى المعنى قال سبحانه :"ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم " أخبرنا الله أنه يقول للملائكة عن الكافر : ليس له اليوم ها هنا حميم أى ليس له صديق يمنع عنه العذاب فى الآخرة وفى المعنى قال سبحانه : " فليس له اليوم هاهنا حميم " عدم سؤال الحميم في القيامة : أخبرنا الله أن يوم القيامة لا يسئل حميم حميما والمقصود ولا يطلب صديق من صديق أخر انقاذه لانشغال كل واحد بانقاذ نفسه وفى المعنى قال سبحانه :" ولا يسئل حميم حميما " الشراب الحميم للكفار فى النار: أخبرنا الله أن الكفار لهم شراب من حميم والمقصود لهم سائل للسقى هو الغساق كما قال سبحانه : "لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا" ولهم عذاب أليم والمقصود لهم عقاب شديد وهو مهين كما قال سبحانه : "أولئك لهم عذاب مهين "بما كانوا يكفرون والمقصود بالذى كانوا يعملون من المعاصى . صب الحميم فوق رءوس الكفار: أخبرنا الله أن الذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار والمقصود صنعت لهم سرابيل من قطران كما قال سبحانه : "وسرابيلهم من قطران " وهم يصب من فوق رؤسهم الحميم والمقصود يسقط من أعلى أدمغتهم سائل الغساق وهو سائل محرق يصهر به ما فى بطونهم والمقصود يحرق به الذى فى أمعاءهم والجلود وهى اللحم الذى يغطى أعضاء الجسم وفى المعنى قال سبحانه : " فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤسهم الحميم يصهر به ما فى بطونهم والجلود " أخبرنا الله أن شجرة الزقوم وهو الغسلين وهو الضريع هو طعام الأثيم والمقصود أكل الكافر فى النار وثمرها الزقوم يشبه المهل وهو الزيت المغلى الذى يغلى فى البطون والمقصود يقطع فى الأجواف كغلى الحميم والمقصود كحرق الغساق وهو السائل الحارق ويقول الله للملائكة : خذوه والمقصود أمسكوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم والمقصود فسوقوه إلى وسط النار ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم والمقصود ثم أسقطوا على دماغه من ماء الغساق الحارق وقولوا له :ذق إنك أنت العزيز الكريم والمقصود اعرف الوجع إنك أنت الناصر العظيم وقولوا لهم إن هذا ما كنتم تمترون والمقصود هذا كنتم تكذبون كما قال سبحانه : "ذوقوا عذاب النار الذى كنتم بها تكذبون وفى المعنى قال سبحانه :"إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ذق إنك أنت العزيز الكريم إن هذا ما كنتم تمترون" الشرب من الحميم بعد أكل الزقوم: استخبرنا الله أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم والمقصود هل الجنة أفضل متاعا أم نبات الزقوم ؟ وأخبرنا الله أنه جعل والمقصود أنشأ شجرة الزقوم فتنة للظالمين والمقصود ضرر يوجه الكفار وهى تخرج فى أصل الجحيم والمقصود وهى نبات ينمو فى أرض النار وطلعها والمقصود وثمرها كأنه رءوس الشياطين والمقصود وثمرها يشبه شعر الكفار وهم آكلون والمقصود طاعمون من ثمار الزقوم فمالئون منها البطون والمقصود فمعبئون منها الأجواف وبعد ذلك وهو الأكل لهم شوبا من حميم والمقصود كأس شراب من الغساق وهو سقيا أهل النار المؤلم ثم مرجعهم وهو مقامهم هو الجحيم وفى المعنى قال سبحانه :"أذلك خيرا نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم " أخبرنا الله أنه يقول للكفار : ثم إنكم أيها الضالون المكذبون والمقصود المجرمون الكافرون بوحى الله لأكلون من شجر من زقوم والمقصود لطاعمون من ثمر من شجر الضريع فمالئون منها البطون والمقصود فمكملون منها الأجواف فشاربون عليه من الحميم والمقصود فمسقون عليه من الغساق فشاربون شرب الهيم والمقصود فمسقون سقى العطاش والمستفاد أنهم يشربون شرب الإبل العطشانة لأن الزقوم يجعلهم يعطشون رغم أن الغساق حارق لهم ،فيحاولون اطفاء اللهيب بغيره مع أنه مماثل له هذا نزلهم يوم الدين والمقصود هذا عقابهم يوم الحساب وفى المعنى قال سبحانه : "ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لأكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم هذا نزلهم يوم الدين " وأخبرنا الله أن الجنة للمسلمين وأما الطاغين وهم الكافرين بالله فلهم شر مآب وهو أوجع مقام أى مسكن وهى جهنم يصلونها والمقصود يذوقونها فبئس المهاد والمقصود فساء القرار كما قال سبحانه : "فبئس القرار"هذا فليذوقوه والمقصود فليعلموا وجعه وهو الحميم وهو الغساق وهو سائل حارق وأخر من شكله أزواج والمقصود وليعلموا وجع من مثل الغساق أفراد والمستفاد أنهم سيعذبون بأشياء مماثلة للغساق لها نفس الأوجاع وفى المعنى قال سبحانه :"هذا وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس المهاد هذا فليذوقوه حميم وغساق وأخر من شكله أزواج" التحميم فى النار : أخبرنا الله أن الذين كذبوا بالكتاب سوف يعلمون والمقصود يذوقون الأوجاع إذا الأغلال فى أعناقهم وهى السلاسل وهى القيود مربوطة فى رقابهم يسحبون فى الحميم والمقصود يجرون فى الغساق وهو السائل الكريه الحارق حيث يحممون فيه بالقوة وهم فى النار يسجرون والمقصود على حرارة اللهب يجففون وفى المعنى قال سبحانه : " فسوف يعلمون إذا الأغلال فى أعناقهم والسلاسل يسحبون فى الحميم ثم فى النار يسجرون " الحميم يقطع الأمعاء: استخبر الله هل من له فى الجنة من كل الثمرات والمقصود ولهم فيها من كل المنافع المختلفة و مغفرة من ربهم وهى عقو من خالقهم كمن هو خالد فى النار والمقصود بمن هو مقيم فى جهنم ؟ وبين أن الكفار سقوا ماء حميما والمقصود أعطوا سائل موجع هو الغساق فقطع أمعاءهم والمقصود فأوجع بطونهم . وفى المعنى قال سبحانه :" ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد فى النار كمن سقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم " الطواف بين الحميم والنار: أخبرنا الله أن فى يوم القيامة يقال للمسلمين : هذه جهنم وهى النار التى يكذب بها المجرمون والمقصود التى يجحد بها الكافرون يطوفون بينها وبين حميم آن والمقصود يسيرون بين النار وبين الغساق المحرق لهم . وفى المعنى قال سبحانه : " هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن " أخبرنا الله أن أصحاب الشمال وهم المقيمين فى المشئمة وهى النار هم أصحاب الشمال أى أهل الألم كما قال: "وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة " وهم يقيمون فى سموم وهى نيران وحميم وهو غساق سائل الشرب والغسل الحارق وفى ظل من يحموم لا بارد ولا كريم والمقصود خيال من شرر لا مغنى أى لا مانع من اللهب كما قال سبحانه : "انطلقوا إلى ظل ذى ثلاث شعب لا ظليل ولا يغنى من اللهب" وفى المعنى قال سبحانه : "وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال فى سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم " الكفار في حميم: أخبرنا الله أن المتوفى إن كان من المكذبين وهم الضالين وهم الكافرين اوهم المجرمين لهم نزل من حميم المقصود موضع من السائل الكريه وتصلية جحيم والمقصود وتجفيف باللهب وفى المعنى قال سبحانه : "وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم " ذوق الحميم الغساق: أخبرنا الله أن الكفار في النار لا يذوقون فيها بردا والمقصود لا يسقون فيها سائلا إلا حميما وهو غساقا وهو السائل المحرق كما قال سبحانه : "لهم شراب من حميم" وفى المعنى قال سبحانه : " لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا " |
| الساعة الآن 11:03 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir